لا ينبغي استخدام الصابون أو غسول الجسم أو العلاجات المنزلية لتنظيف المنطقة الحسّاسة

هل تعلمين أنّ لكلِّ جزءٍ من جسمك – من شعركِ حتى أصابعِ قدميك – مستحضرٌ مصمّمٌ خصّيصًا للعناية به؟ فلا شامبو الشعر يمكن استخدامه لتنظيف بشرة الوجه، ولا غسول الجسم ملائمٌ لغسل الشعر. فهل أنتِ ممّن يُعرنَ أهميةً لذلك؟ ثمة منتجاتٌ مُعدّة خصّيصًا للعناية بأدقّ تفاصيل أجسامنا، كالشفاه والأسنان وحتى الأظافر. ولكنْ، عندما يتعلّق الأمر بالعناية بالمنطقة الحسّاسة (منطقة الفرج)، فغالبًا ما يتمّ التغاضي عن هذه البقعة من الجلد على الرغم من أنها، في الواقع، مفرطة الحساسية. تعمد النساء عادةً إلى استخدام غسول الجسم أو الصابون لتنظيف المنطقة الحسّاسة، ظنًّا منهنّ بأنّ تلك المستحضرات هي الأنسب لهذا الغرض. فهل هنّ على صواب؟

في الواقع، لا ينبغي استخدام الصابون / غسول الجسم لتنظيف منطقة الفرج / المنطقة الحسّاسة، ويمكن للمواد الموجودة في هذه المستحضرات أن تضرّ بالمنطقة الحسّاسة أكثر ممّا تفيد في عملية التنظيف.

فلنتحدّث أولاً عن الفرق بين منطقتي المهبل والفرج

إنّ معظم النساء في مجتمعنا غافلاتٌ عمّا في أجسادهنّ من خفايا وأسرار، لأنّ الحديث عن جسد المرأة لا يزال من المحرّمات. أوّل ما عليكِ فعله هو تعلّم المزيد حول المنطقة الحسّاسة في جسمكِ، بغضّ النظر عن اهتمامك بعلم الأحياء وتفاصيله. فقبل أن نبدأ بعرض كيفية تنظيف المنطقة الحسّاسة في جسمك، أبسط ما يجب أن تعرفيه حول جسد المرأة المعقّد هو أنّ المهبل والفرج منطقتان مختلفان تمامًا. فالمهبل عبارةٌ عن هيكلٍ عضليٍّ أنبوبيٍّ داخل الجسم، فيما الفرج هو المنطقة الخارجية التي تحيط بفتحة المهبل.

لماذا يُنصح بعدم تنظيف المهبل؟

سعيًا للحصول على رائحة لطيفة في المنطقة الحسّاسة من الجسم، تحاول نساءٌ عدة استخدام مستحضراتٍ مختلفة لتنظيف المهبل من الداخل، بدءًا بالصابون الفاخر المعطّر، وصولًا إلى العلاجات المنزلية (الطبيعية) الغريبة. من المهمّ أن تعرفي أنّه ما من داعٍ لاستخدام أي مستحضرات أو منتجات لتنظيف المهبل، لأن الأخير ينظّف نفسه ذاتيًّا، بفضل الإفرازات المخاطية المهبلية ذات الفوائد السحرية. فلا داعي للقلق البتة إذا لاحظتِ وجود إفرازاتٍ مهبلية بيضاء اللون. فضلًا عن ذلك، فإنّ للمهبل بيئة حمضية بدرجة حموضة من ٣،٨ إلى ٤،٥ ، ما يساهم في الحفاظ على الميكروبيوم أو البكتيريا الجيدة في الجسم. فلدى استخدام الصابون، أو حتى مستحضرات العلاج المنزلي، في عملية التنظيف المهبلي، قد يرتفع معدّل درجة الحموضة، مما يؤدي إلى نمو البكتيريا الضارة، وبالتالي يؤدي إلى الالتهابات.

يحتاج الفرج إلى التنظيف بانتظام

أما الفرج، وهو الجزء الخارجي للجهاز التناسلي للأنثى، فهو بطبيعة الحال أكثر عرضةً للأوساخ، كما أنّه عرضة للتعرّق بسبب بصيلات الشعر المتواجدة فيه. لذا، يحتاج هذا الجزء إلى التنظيف بشكلٍ منتظم. غير أنّ عملية التنظيف لا يجب أن تتمّ بواسطة الصابون العادي أو غسول الجسم. نحيطكِ علمًا بأنّ المنطقة الحسّاسة في جسمك هي منطقة خاصّة وبالتالي تتطلّب عناية خاصّة. فالجلد مفرط الحساسية في هذه المنطقة، ويختلف عن باقي الجسم، ما يعني أنّ الصابون والمنظّفات العادية التي تُستعمل لتنظيف بقية الجسم لا تلائم منطقة الفرج البتة. قد تكون مستحضرات التنظيف هذه قاسية جدًا على منطقة الفرج، ومن الممكن أن تتسبّب بتحسس الجلد لدى استعمالها بشكلٍ متكرّر. من المحتمل أيضًا أن تتسرّب هذه المستحضرات إلى داخل الأنبوب المهبلي، وتتسبب بالتالي في عدم توازن درجة الحموضة. لذا، يُنصح باستخدام الماء الدافئ وغسول ناعم لتنظيف منطقة الفرج، وأن يُترك للمهبل المجال بتنظيف نفسه بنفسه! إنّ مستحضرات فيمفرش على أنواعها – منتجات فيمفرش، بدءًا من الغسول ، والمناديل المبللة إلى البودرة ، لطيفة بما يكفي للتنظيف، بالإضافة إلى أنها تحافظ على توازن درجة الحموضة والميكروبيوم* الطبيعي   حتى تشعري بالانتعاش والنظافة بعد الاستحمام.

بدءًا بالغسول ووصولًا إلى المناديل المبلّلة والبودرة – كلّها لطيفة على البشرة وفعالة من ناحية التنظيف، من دون أن تتسبّب بجفاف البشرة أو تحسسها. فضلًا عن ذلك، فهي تدعم درجة الحموضة الطبيعية للفرج، حتى تشعري بالانتعاش والنظافة التامة بعد الاستحمام.

اتبعي نصائح التنظيف الحميم هذه بانتظام لتنعمي بالراحة والإنتعاش الدائمين. ننصحكِ أخيرًا باستشارة طبيبكِ المختصّ في حال لاحظتِ أيّ تغيّرٍ مفاجئ في طبيعة أو لون إفرازاتك المهبلية، مصحوبًا برائحة كريهة أو مزعجة.

تختلف درجة الهيدروجيني للبشرة الحميمة عن باقي الاجسام. يطابق فيمفرش درجة الحموضة الطبيعية للبشرة الحساسة للمساعدة في الحفاظ على توازن الميكروبيوم الطبيعي للبشرة.